جلال الدين السيوطي

246

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 331 » - عندي اصطبار وأمّا أنّني جزع * يوم النّوى فلوجد كاد يبرينى الثامن والتاسع والعاشر : أن يكون مسندا إلى مقرون بأداة حصر ؛ لئلا يلتبس نحو : ما في الدار إلا زيد ، وإنما في الدار زيد ، أو إلى مقرون بفاء نحو : أما في الدار فزيد ، أو إلى مشتمل على ضمير ملابسه نحو : في الدار صاحبها ؛ إذ لو أخر عاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة . حالات جواز تقديم الخبر وتأخيره وإذا علم ما يجب فيه تأخير الخبر وما يمنع ، علم أن ما عداهما يجوز فيه التقديم والتأخير ، سواء كان الخبر رافعا ضمير المبتدأ ، أو سببيه ، أو ناصبا ضميره ، أو مشتملا عليه ، أو على ضمير ما أضيف إليه ، أو المبتدأ مشتمل على ضمير ملابس الخبر . فالأول : نحو : قائم زيد . والثاني : نحو : قائم أبوه زيد أو قام أبوه زيد . والثالث : نحو : ضربته زيد . والرابع : نحو : في داره زيد . والخامس : نحو : في داره قيام زيد ، وفي داره عبد زيد . والسادس : نحو : زيدا أبوه ضرب ، وزيدا أبوه ضارب ، ومنع الكوفيون تقديم الخبر في غير الرابع ، والمفسر في الأخير إلا هشاما منهم فأجاز الأخير بصورتيه ، ووافقه الكسائي على جواز الصورة الثانية وهي زيدا أبوه ضارب ، دون زيدا أبوه ضرب ، وعضده أبو علي بأن الأصل الإخبار بالمفرد ، والإخبار بالفعل خلاف الأصل ، فكأن المبتدأ بالنسبة إليه أجنبي فلا يفصل به بين الفعل ومنصوبه ، بخلاف اسم الفاعل ، وعضده غيره بأن الخبر إذا كان فعلا لا يجوز تقديمه ، فلا يجوز تقديم معموله بخلاف اسم الفاعل ، وعورض بأن تقديم معمول الفعل أولى ؛ لقوته .

--> ( 331 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 213 ، وشرح الأشموني 1 / 101 ، 3 / 602 ، 1 / 213 ، 4 / 41 ، وشرح التصريح 1 / 175 ، وشرح شواهد المغني 2 / 661 ، ومغني اللبيب 1 / 270 ، والمقاصد النحوية 1 / 536 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1041 .